الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
456
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
شاركه فيه النخل ولو كنى عنه بالحي وحده شاركه فيه الحمار ولو كنى عنه بالحي وحده شاركه فيه الحمار ولو كنى عنه بها شاركه التمساح ولو كنى عنه بعريض الأظفار وحده أو به مع الحي شاركه الجمل بخلاف مجموع الأوصاف الثلاثة فإنها يختص بها الانسان . ( وشرطهما اي شرط هاتين الكنايتين الاختصاص بالمكنى عنه ) ولو كان ذلك الاختصاص عارضيا وبأسباب خارجية كما إذا اشتهر زيد بالمضيأفية أو الجود بحيث لا يعتمد بمضافية غيره وجوده ( ليحصل الانتقال من للعام إلى الخاص ) وبعبارة أخرى لما كان هاتان الكنايتان عامان بحسب المفهوم فيصدق على كل ما وجد فيه مفهومهما من الاختصاص بالمكنى عنه بحسب الوجود والتحقق في الخارج حتى يحصل الانتقال من العام بحسب المفهوم إلى الخاص بحسبه فالعموم فيهما انما هو بحسب المفهوم والخاص بحسب الخارج فلا منافاة هذا ولكن لا اختصاص لهذا الشرط بهاتين الكنايتين اللتين هما قسما الأولى بل كل كناية كذلك إذ قد تقدم في أول الباب انه لا يدل الأعم على الأخص ولا ينتقل منه اليه فهذا الشرط مستدرك اللهم إلا أن يقال إنه نص على ذلك الشرط فيهما تذكرة لما سبق لئلا يغفل فيتوهم ان مجموع الأوصاف أو الصفة ينتقل منها إلى الموصوف مع بقاء عمومها . ( وجعل السكاكي ) القسم ( الأولى ) من هاتين الكنايتين ( اعني ما هي معنى واحد قريبة والثانية اعني ما هي مجموع معان بعيدة ) والحاصل أن السكاكي سمي الأولى قريبة والثانية بعيدة ( وقال المصنف ) في الايضاح ( وفيه نظر ) ولكنه لم يبين وجه النظر ( ولعل وجه النظر انه ) أي السكاكي ( فسر القريبة في القسم الثاني ) من اقسام الكناية وسيأتي بعد هذا ( بما يكون الانتقال ) فيها من الكناية إلى المطلوب ( بلا واسطة و